كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 3)

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ " {§هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] قَالَ: الْمُوَاقَعَةٌ "
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: {§هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] قَالَ: «هُنَّ سَكَنٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ} [البقرة: 187] إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَمَا هَذِهِ الْخِيَانَةُ الَّتِي كَانَ الْقَوْمُ يَخْتَانُونَهَا أَنْفُسَهُمُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ مِنْهَا عَلَيْهِمْ فَعَفَا عَنْهُمْ؟ قِيلَ: كَانَتْ خَيَانَتُهُمْ أَنْفُسَهُمُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا جِمَاعُ النِّسَاءِ، وَالْآخَرُ: الْمَطْعَمُ، وَالْمَشْرَبُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ حَرَامًا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، " أَنَّ §الرَّجُلَ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ فَنَامَ لَمْ يَأْتِهَا، وَإِذَا نَامَ لَمْ يَطْعَمْ، حَتَّى جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ امْرَأَتَهُ فَقَالَتِ امْرَأَتًهُ: قَدْ كُنْتَ نِمْتَ فَظَنَّ -[234]- أَنَّهَا تَعْتَلُّ فَوَقَعَ بِهَا قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ فَقَالُوا: نُسَخِّنُ لَكَ شَيْئًا؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] الْآيَةَ "

الصفحة 233