كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ " كَانُوا يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ كَانُوا يَصُومُونَ، فَإِذَا لَمْ يَأْكُلِ الرَّجُلُ عِنْدَ فِطْرِهِ حَتَّى يَنَامَ لَمْ يَأْكُلْ إِلَى مِثْلِهَا، وَإِنْ نَامَ، أَوْ نَامَتِ امْرَأَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْتِيهَا إِلَى مِثْلَهَا. فَجَاءَ شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَطْعِمُونِي فَقَالَتْ: حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا سُخْنًا، قَالَ: فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ. ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ فَلَمْ يَعْذُرْهَا , وَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ فَوَاقَعَهَا. فَبَاتَ هَذَا وَهَذَا يَتَقَلَّبَانِ لَيْلَتَهُمَا ظَهْرًا، وَبَطْنًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: {§وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] وَقَالَ: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: 187] فَعَفَا اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. وَكَانَتْ سُنَّةً "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ " كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا تَرَكُوا الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ، وَإِتْيَانَ النِّسَاءِ، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى أَبَا صِرْمَةَ، يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ فِطْرِهِ نَامَ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا قَدْ جُهِدَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَا لِي أَرَى بِكَ -[235]- جَهْدًا» ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ. وَاخْتَانَ رَجُلٌ نَفْسَهُ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] . . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
الصفحة 234