كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {§وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] قَالَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ. ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ "
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ: {§وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] " فَهُمَا عَلَمَانِ وَحَدَّانِ بَيِّنَانِ فَلَا يَمْنَعُكُمْ أَذَانُ مُؤَذِّنٍ مُرَاءً، أَوْ قَلِيلُ الْعَقْلِ مِنْ سُحُورِكُمْ، فَإِنَّهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِهَجِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلٍ. وَقَدْ يُرَى بَيَاضُ مَا عَلَى السَّحَرِ يُقَالُ لَهُ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ كَانَتْ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ، فَلَا يَمْنَعُكُمْ ذَلِكَ مِنْ سُحُورِكُمْ، فَإِنَّ الصُّبْحَ لَا خِفَاءَ بِهِ: طَرِيقَةٌ مُعْتَرِضَةٌ فِي الْأُفُقِ، وَكُلُوا، وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الصُّبْحُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَمْسِكُوا "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي " أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] «يَعْنِي اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ. فَأَحَلَّ لَكُمُ الْمُجَامَعَةَ، وَالْأَكْلَ، وَالشُّرْبَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الصُّبْحُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الْمُجَامَعَةُ، وَالْأَكْلُ، وَالشُّرْبُ حَتَّى يُتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ. فَأَمَرَ بِصَوْمِ النَّهَارِ إِلَى اللَّيْلِ، وَأَمَرَ بِالْإِفْطَارِ بِاللَّيْلِ»
الصفحة 249