كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 3)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: " {§أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا} [البقرة: 214] "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَوْلُهُ: " {§حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 214] قَالَ: هُوَ خَيْرُهُمْ وَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ " وَفِي قَوْلِهِ: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} [البقرة: 214] وَجْهَانِ مِنَ الْقِرَاءَةِ: الرَّفْعُ، وَالنَّصْبُ. وَمَنْ رَفَعَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَحْسُنُ فِي مَوْضِعِهِ «فَعَلَ» أَبْطَلَ عَمَلَ «حَتَّى» فِيهَا؛ لِأَنَّ «حَتَّى» غَيْرُ عَامِلَةٍ فِي «فَعَلَ» ، وَإِنَّمَا تَعْمَلُ فِي «يَفْعَلُ» ، وَإِذَا تَقَدَّمَهَا «فَعَلَ» وَكَانَ الَّذِي بَعْدَهَا «يَفْعَلُ» ، وَهُوَ مِمَّا قَدْ فُعِلَ وَفُرِغَ مِنْهُ، وَكَانَ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَ مُتَطَاوِلٍ، فَالْفَصِيحُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ حِينَئِذٍ الرَّفْعُ فِي «يَفْعَلُ» وَإِبْطَالُ

الصفحة 638