كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " {§يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ،} [البقرة: 219] الْآيَةَ كُلَّهَا، قَالَ: نُسِخَتْ ثَلَاثَةً فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَبِالْحَدِّ الَّذِي حَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُهُمْ بِذَلِكَ حَدًّا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِهِ، وَلَمْ يَكُنْ حَدًّا مُسَمًّى وَهُوَ حَدٌّ. وَقَرَأَ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: 90] الْآيَةَ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] يَعْنِي جَلَّ ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَيَسْأَلُكَ يَا مُحَمَّدُ أَصْحَابُكَ: أَيُّ شَيْءٍ يُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَيَتَصَدَّقُونَ بِهِ، فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَنْفِقُوا مِنْهَا الْعَفْوَ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى: {الْعَفْوَ} [البقرة: 219] فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ. مَعْنَاهُ: الْفَضْلُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " §الْعَفْوُ: مَا فَضَلَ عَنْ هَلَكٍ "
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " §قُلِ -[687]- الْعَفْوَ: أَيِ الْفَضْلَ "
الصفحة 686