كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ شَيْخٍ، لَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: " النِّكَاحُ بِوَلِيٍّ فِي كِتَابِ اللَّهِ. ثُمَّ قَرَأَ: {§وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] بِرَفْعِ التَّاءِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 221] قَالَ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَلَا مُشْرِكًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " {§وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 221] لِشَرَفِهِمْ {حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: " {§وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] قَالَ: حَرَّمَ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى رِجَالِهِمْ يَعْنِي رِجَالَ الْمُشْرِكِينَ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ يُدْعَوْنَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {أُولَئِكَ} [البقرة: 5] هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مُنَاكَحَتُهُمْ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَنِسَائِهِمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى النَّارِ، يَعْنِي يَدْعُونَكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا يُدْخِلُكُمُ النَّارَ، وَذَلِكَ هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي هُمْ بِهِ عَامِلُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. يَقُولُ: وَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ مَا يَقُولُونَ، وَلَا تَسْتَنْصِحُوهُمْ، وَلَا
الصفحة 719