كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْهَا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ: {§وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تِلْكَ الدَّرَجَةُ الَّتِي لَهُ عَلَيْهَا أَنْ جَعَلَ لَهُ لِحْيَةً، وَحَرَمَهَا ذَلِكَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: " {§وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] قَالَ: لِحْيَةٌ " وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّ الدَّرَجَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصَّفْحُ مِنَ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ عَنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا، وَإِغْضَاؤُهُ لَهَا عَنْهُ، وَأَدَاءُ كُلِّ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] عُقَيْبَ قَوْلِهِ: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] فَأَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ تَرْكِ ضِرَارِهَا فِي مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاهَا فِي أَقْرَائِهَا الثَّلَاثَةِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ

الصفحة 123