كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ: {§الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 229] فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: «التَّسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " {§أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] قَالَ: فِي الثَّالِثَةِ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " كَانَ الطَّلَاقُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: {§الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] قَالَ: الثَّالِثَةُ: {إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} " وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ الدَّلَالَةَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُمْ لَهُنَّ بَعْدَ التَّطْلِيقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مُرَاجَعَةٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ، بِتَرْكِ رَجْعَتِهِنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ، فَيَصِرْنَ أَمْلَكَ لِأَنْفُسِهِنَّ. وَأَنْكَرُوا قَوْلَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: -[132]- ذَلِكَ: " {§فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] إِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُمْسِكَ وَيُمْسِكَ: يُرَاجِعُ بِمَعْرُوفٍ وَإِمَّا سَكَتَ عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَتَكُونَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا "
الصفحة 131