كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)
ثَابِتٌ: وَقَدْ فَعَلَتْ فَنَزَلَتْ: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] " وَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْخَوْفِ مِنْهُمَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ هُوَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ الْمَرْأَةِ سُوءُ الْخُلُقِ وَالْعِشْرَةِ لِزَوْجِهَا، فَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهَا لَهُ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَعْطَتْهُ مِنْ فِدْيَةٍ عَلَى فِرَاقِهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: 229] إِلَّا أَنْ يَكُونَ النُّشُوزُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ مِنْ قِبَلِها، فَتَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْكَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ، كَانَ يَقُولُ: " §لَا يَحِلُّ الْفِدَاءُ حَتَّى يَكُونَ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِهَا، وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَبَرُّ لَكَ قَسْمًا، وَلَا اغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: «§إِذَا كَانَ النَّشَزُ مِنْ قِبَلِهَا حَلَّ الْفِدَاءُ»
الصفحة 140