كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، كَانَ يَقُولُ: «§إِذَا كَانَ سُوءُ الْخُلُقِ، وَسُوءُ الْعِشْرَةِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَذَاكَ يَحِلُّ خُلْعُهَا»
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «§لَا يَصْلُحُ الْخُلْعُ، حَتَّى يَكُونَ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْقَنَّادُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ، " فِي §امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، وَلَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ. قَالَ: مَا هَذَا؟ وَحَرَّكَ يَدَهُ، لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا إِذَا كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فَلْيَأْخُذْهُ وَلْيَتْرُكْهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي §الْمُخْتَلِعَةِ: يَعِظُهَا، فَإِنِ انْتَهَتْ وَإِلَّا هَجَرَهَا، فَإِنِ انْتَهَتْ وَإِلَّا ضَرَبَهَا، فَإِنِ انْتَهَتْ وَإِلَّا رَفَعَ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ، فَيَبْعَثُ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَيَقُولُ الْحَكَمُ الَّذِي مِنْ أَهْلِهَا: تَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَتَفْعَلُ بِهَا كَذَا، وَيَقُولُ الْحَكَمُ الَّذِي مِنْ أَهْلِهِ: تَفْعَلُ بِهِ كَذَا وَتَفْعَلُ بِهِ كَذَا، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَظْلَمَ رَدَّهُ السُّلْطَانُ وَأَخَذَ فَوْقَ يَدِهِ، وَإِنْ كَانَتْ نَاشِزًا أَمَرَهُ أَنْ يَخْلَعَ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: " {§الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 229] إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا -[142]- افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ رَاضِيَةً مُغْتَبِطَةً مُطِيعَةً، فَلَا مَحَلَّ لَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا، حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا عَلَى ذَلِكَ، فَمَا أُخِذَ مِنْهَا فَهُوَ حَرَامٌ، وَإِذَا كَانَ النُّشُوزُ، وَالْبُغْضُ، وَالظُّلْمُ مِنْ قِبَلِهَا، فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا افْتَدَتْ بِهِ "
الصفحة 141