كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " {§وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: 229] لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَهْرِهَا شَيْئًا {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] فَإِذَا لَمْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْفِدَاءُ، وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، وَلَا أُكْرِمُ لَكَ نَفْسًا، وَلَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ. فَهُوَ حُدُودُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ الْفِدَاءُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيُطَلِّقَهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ قَالَ: ثنا عَنْبَسَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ يَقُولُ: «إِلَّا أَنْ يَفْحَشْنَ» فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ إِذَا عَصَتْكَ وَآذَتْكَ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ مَا أَخَذْتَ مِنْهَا "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: 229] قَالَ: الْخُلْعُ، قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ لَا أَبَرُّ قَسَمَهُ وَلَا أُطِيعُ أَمْرَهُ، فَيَقْبَلُهُ خِيفَةَ -[145]- أَنْ يُسِيءَ إِلَيْهَا إِنْ أَمْسَكَهَا، وَيَتَعَدَّى الْحَقَّ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْخَوْفُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَبْتَدِئَ لَهُ بِلِسَانِهَا قَوْلًا أَنَّهَا لَهُ كَارِهَةٌ

الصفحة 144