كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ، ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " §رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ دَارَهُ قَدْ بِيعَتْ وَبُنِيَتْ، وَهَلَكَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: اخْرُجُوا مِنْ دَارِي، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عُزَيْرٌ، قَالُوا: أَلَيْسَ قَدْ هَلَكَ عُزَيْرٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَإِنَّ عُزَيْرًا أَنَا هُوَ، كَانَ مِنْ حَالِي وَكَانَ، فَلَمَّا عَرَفُوا ذَلِكَ، خَرَجُوا لَهُ مِنَ الدَّارِ وَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ " وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ مِنَ الْقَوْلِ، أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي وَصَفَ صِفَتَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حُجَّةً لِلنَّاسِ، فَكَانَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى مَنْ عَرَفَهُ مِنْ وَلَدِهِ وَقَوْمِهِ مِمَّنْ عَلِمَ مَوْتَهُ، وَإِحْيَاءَ اللَّهِ إِيَّاهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَعَلَى مَنْ بُعِثَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] قَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ عَلَى أَنَّ الْعِظَامَ الَّتِي أُمِرَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا هِيَ عِظَامُ نَفْسِهِ وَحِمَارِهِ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ وَمَا يَعْنِي كُلُّ قَائِلٍ بِمَا قَالَهُ فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] فَإِنَّ الْقُرَّاءَ اخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَتِهِ، فَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] بِضَمِّ
الصفحة 615