كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ مَا قَالَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الدَّابَّةَ الَّتِي تَفَرَّقَتِ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ عَنْهَا حِينَ دَنَا مِنْهَا، وَسَأَلَ رَبَّهُ مَا سَأَلَ، قَالَ: {§فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ} [البقرة: 260] " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " فَذَبَحَهَا ثُمَّ اخْلِطْ بَيْنَ دَمَائِهِنَّ وَرِيشِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا حَيْثُ رَأَيْتَ الطَّيْرَ ذَهَبَتْ وَالسِّبَاعُ، قَالَ: فَجَعَلَهُنَّ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَأَمْسَكَ رُءُوسَهُنَّ عِنْدَهُ، ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَنَظَرَ إِلَى كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمٍ تَطِيرُ إِلَى الْقَطْرَةِ الْأُخْرَى، وَكُلِّ رِيشَةٍ تَطِيرُ إِلَى الرِّيشَةِ الْأُخْرَى، وَكُلِّ بَضْعَةٍ وَكُلِّ عَظْمٍ يَطِيرُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ، حَتَّى لَقِيَتْ كُلُّ جُثَّةٍ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَقْبَلْنَ يَسْعَيْنَ حَتَّى وَصَلَتْ رَأْسَهَا "
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «§فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى سَبْعَةِ أَجْبَالٍ، فَاجْعَلْ عَلَى كُلُّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا، ثُمَّ أَدَعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ، فَقَطَّعَهُنَّ أَعْضَاءً، لَمْ يَجْعَلْ عُضْوًا مِنْ طَيْرٍ مَعَ صَاحِبِهِ، ثُمَّ جَعَلَ رَأْسَ هَذَا مَعَ رِجْلِ هَذَا، وَصَدْرَ هَذَا مَعَ جَنَاحِ هَذَا، وَقَسَّمَهُنَّ عَلَى سَبْعَةِ أَجْبَالٍ، ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَطَارَ -[647]- كُلُّ عُضْو إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ أَقْبَلْنَ إِلَيْهِ جَمِيعًا» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ
الصفحة 646