كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " §نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] الْآيَةَ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا: {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {§إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] قَالَ: " نَسَخَتْهَا قَوْلُهُ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {§إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، اشْتَدَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَشَقَّتْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ وَقَعَ فِي أَنْفُسِنَا شَيْءٌ لَمْ نَعْمَلْ بِهِ وَأَخَذَنَا اللَّهُ بِهِ؟ قَالَ: " فَلَعَلَّكُمْ تَقُولُونَ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا "، قَالُوا: بَلْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ يُفَرِّجُهَا عَنْهُمْ ": {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكِتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] إِلَى قَوْلِهِ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] قَالَ: «فَصَيَّرَهُ إِلَى الْأَعْمَالِ، وَتَرَكَ مَا يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ»
الصفحة 137