كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {§هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: 7] «فِيهِنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وَعِصْمَةُ الْعِبَادِ، وَدَفْعُ الْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ، لَيْسَ لَهَا تَصْرِيفٌ وَلَا تَحْرِيفٌ عَمَّا وُضِعَتْ عَلَيْهِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَةٌ فِي الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَتَحْرِيفٌ وَتَأْوِيلٌ ابْتَلَى اللَّهُ فِيهِنَّ الْعِبَادَ كَمَا ابْتَلَاهُمْ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، لَا يُصْرَفْنَ إِلَى الْبَاطِلِ وَلَا يُحَرَّفْنَ عَنِ الْحَقِّ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى الْمُحْكَمِ: مَا أَحْكَمَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ وَقَصَصِ الْأُمَمِ وَرُسُلِهِمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ، فَفَصَّلَهُ بُبَيَانِ ذَلِكَ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، وَالْمُتَشَابِهِ هُوَ مَا اشْتَبَهَتِ الْأَلْفَاظُ بِهِ مِنْ قَصَصِهِمْ عِنْدَ التَّكْرِيرِ فِي السُّوَرِ فَقِصَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَلْفَاظِ وَاخْتِلَافِ الْمَعَانِي، وَقِصَّةٌ بِاخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ وَاتِّفَاقِ الْمَعَانِي
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ وَقَرَأَ: {الر §كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1] قَالَ: «وَذُكِرَ حَدِيثُ رَسُولِ
الصفحة 197