كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] «رَجُلَانِ نَبِيَّانَ اصَّطَفَاهُمَا اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] قَالَ: «ذَكَرَ اللَّهُ أَهْلَ بَيْتَيْنِ صَالِحَيْنِ وَرَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فَفَضَّلَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ. فَكَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {§إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: 33] إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 34] قَالَ: «فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ بِالنُّبُوَّةِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ كَانُوا هُمُ الْأَنْبِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ الْمُطِيعِينِ لِرَبِّهِمْ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 34] يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 34] فَالذُّرِيَّةُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ؛ لِأَنَّ «الذُّرِّيَّةَ» نَكِرَةٌ، وَ «آلَ عِمْرَانَ» مُعَرَّفَةٌ، وَلَوْ قِيلَ نُصِبَتْ عَلَى تَكْرِيرِ الِاصْطِفَاءِ لَكَانَ صَوَابًا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى:

الصفحة 329