كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {§فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37] " فَانْطَلَقَتْ بِهَا أُمُّهَا فِي خَرَقِهَا - يَعْنِي أُمَّ مَرْيَمَ - بِمَرْيَمَ حِينَ وَلَدَتْهَا إِلَى الْمِحْرَابِ - وَقَالَ بَعْضُهُمُ: انْطَلَقَتْ حِينَ بَلَغَتْ إِلَى الْمِحْرَابِ - وَكَانَ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ التَّوْرَاةَ إِذَا جَاءُوا إِلَيْهِمْ بِإِنْسَانٍ يُجَرِّبُونَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَأْخُذُهُ فَيُعَلِّمُهُ، وَكَانَ زَكَرِيَّا أَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَكَانَ بَيْنَهُمْ، وَكَانَتْ خَالَةُ مَرْيَمَ تَحْتَهُ، فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا، وَقَالَ لَهُمْ زَكَرِيَّا: أَنَا أَحَقُّكُمْ بِهَا تَحْتِي خَالَتُهَا، فَأَبَوْا، فَخَرَجُوا إِلَى نَهْرِ الْأُرْدُنِّ، فَأَلْقَوْا أَقْلَامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا، أَيُّهُمْ يَقُومُ قَلَمُهُ فَيَكْفُلُهَا، فَجَرَتِ الْأَقْلَامُ وَقَامَ قَلَمُ زَكَرِيَّا عَلَى قَرْنَتِهِ كَأَنَّهُ فِي طِينٍ، فَأَخَذَ الْجَارِيَةَ؛ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آل عمران: 37] فَجَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ الْمِحْرَابُ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {§وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آل عمران: 37] يَقُولُ: «ضَمَّهَا إِلَيْهِ»

الصفحة 349