كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ زَكَرِيَّا - يَعْنِي فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَفَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ عِنْدَ مَرْيَمَ - قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بِهَذَا مَرْيَمَ فِي غَيْرِ زَمَانِهِ، قَادِرٌ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَدًا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {§هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} [آل عمران: 38] قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ دَعَا»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " فَدَخَلَ الْمِحْرَابَ، وَغَلَّقَ الْأَبْوَابَ، وَنَاجَى رَبَّهُ، فَقَالَ: {§رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شِيبًا} [مريم: 4] إِلَى قَوْلِهِ: {رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 6] {" فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 39] " الْآيَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني بَعْضُ أَهْلِ -[362]- الْعِلْمِ، قَالَ: " فَدَعَا زَكَرِيَّا عِنْدَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا أَسَنَّ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَقَدِ انْقَرَضَ أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَالَ: {§رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] ثُمَّ شَكَا إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شِيبًا} [مريم: 4] ، إِلَى: {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 6] ، {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} [آل عمران: 39] الْآيَةَ " وَأَمَّا قَوْلُهُ: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالذُّرِّيَّةِ النَّسْلَ، وَبِالطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةَ
الصفحة 361