كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)

كَانَ فِي مُعَانَاةِ أَشْيَاءَ مَوْلُودًا طِفْلًا، ثُمَّ كَهْلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْأَحْدَاثِ، وَيَتَغَيَّرُ بِمُرُورِ الْأَزْمِنَةِ عَلَيْهِ وَالْأَيَّامِ مِنْ صِغَرٍ إِلَى كِبَرٍ وَمِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْمُلْحِدُونَ فِيهِ، كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ عَلَيْهِ، فَكَذَّبَ بِذَلِكَ مَا قَالَهُ الْوَفْدُ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، الَّذِينَ حَاجُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ كَانَ كَسَائِرِ بَنِي آدَمَ، إِلَّا مَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ الَّتِي أَبَانَهُ بِهَا مِنْهُمْ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {§وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمَنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 46] «يُخْبِرُهُمْ بِحَالَاتِهِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ بِهَا فِي عُمُرِهِ كَتَقَلُّبِ بَنِي آدَمَ فِي أَعْمَارِهِمْ صِغَارًا وَكِبَارًا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ خَصَّهُ بِالْكَلَامِ فِي مَهْدِهِ آيَةً لِنُبُوَّتِهِ، وَتَعْرِيًفا لِلْعِبَادِ مَوَاقِعَ قُدْرَتِهِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {§وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 46] يَقُولُ: «يُكَلِّمُهُمْ صَغِيرًا وَكَبِيرًا»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، {§وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} [آل عمران: 46] قَالَ: «يُكَلِّمُهُمْ صَغِيرًا وَكَبِيرًا»

الصفحة 413