كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: {§إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: 55] قَالَ: «فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، تَوَفِّيهِ إِيَّاهُ، وَتَطْهِيرُهُ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُمِيتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا بَعَثَهُ اللَّهُ دَاعِيًا وَمُبَشِّرًا يَدْعُو إِلَيْهِ وَحْدَهُ، فَلَمَّا رَأَى عِيسَى قِلَّةَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَكَثْرَةَ مَنْ كَذَّبَهُ، شَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَوْحَى اللَّهِ إِلَيْهِ» : {§إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] «وَلَيْسَ مَنْ رَفَعْتُهُ عِنْدِي مَيِّتًا، وَإِنِّي سَأَبْعَثُكَ عَلَى الْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ، فَتَقْتُلُهُ، ثُمَّ تَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةَ، ثُمَّ أُمِيتُكَ مِيتَةَ الْحَيِّ» قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: وَذَلِكَ يُصَدِّقُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: «كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا فِي أَوَّلِهَا، وَعِيسَى فِي آخِرِهَا؟»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {يَا عِيسَى §إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران: 55] : «أَيْ قَابِضُكَ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {§إِنِّي -[450]- مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] قَالَ: " مُتَوَفِّيكَ: قَابِضُكَ، قَالَ: وَمُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ وَاحِدٌ، قَالَ: وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ حَتَّى يَقْتُلَ الدَّجَّالَ، وَسَيَمُوتُ "، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} [آل عمران: 46] قَالَ: " رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَهْلًا، قَالَ: وَيَنْزِلُ كَهْلًا "
الصفحة 449