كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {إِنَّ §مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] " وَذَلِكَ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ، فَقَالُوا لِمُحَمَّدٍ: مَا شَأْنُكَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا؟ فَقَالَ: «مَنْ هُوَ؟» قَالُوا: عِيسَى، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «أَجَلْ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ» قَالُوا لَهُ: فَهَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ عِيسَى أَوْ أُنْبِئْتَ بِهِ؟ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِ رَبِّنَا السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِذَا أَتَوْكَ {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {إِنَّ §مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيِّدَيْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَأُسْقُفَيْهِمُ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ، لَقِيَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَاهُ عَنْ عِيسَى فَقَالَا: كُلُّ آدَمَيٍّ لَهُ أَبٌ فَمَا شَأْنُ عِيسَى لَا أَبَ لَهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ ": {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ -[461]- السُّدِّيِّ: {إِنَّ §مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} [آل عمران: 59] لَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ نَجْرَانَ، أَتَاهُ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ مِنْ خِيَارِهِمْ، مِنْهُمُ الْعَاقِبُ، وَالسَّيِّدُ، وَمَاسَرْجُسُ وَمارِيحَزُ، فَسَأَلُوهُ مَا يَقُولُ فِي عِيسَى، فَقَالَ: «هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ» ، قَالُوا هُمْ: لَا، وَلَكِنَّهُ هُوَ اللَّهُ، نَزَلَ مِنْ مُلْكِهِ فَدَخَلَ فِي جَوْفِ مَرْيَمَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا فَأَرَانَا قُدْرَتَهُ وَأَمْرَهُ، فَهَلْ رَأَيْتَ قَطَّ إِنْسَانًا خُلِقَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59]
الصفحة 460