كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: {إِنَّ §مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي الْعَاقِبِ وَالسَّيِّدِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنَا أَنَّ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ قَدِمَ وَفْدُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ، وَهُمَا يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ تَشْتُمُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: «مَنْ صَاحِبُكُمَا؟» قَالَا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلْ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ» ، فَغَضِبُوا وَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَأَرِنَا عَبْدًا يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ، وَيَخْلُقُ

الصفحة 461