كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §لَوْ لَاعَنْتَ الْقَوْمَ بِمَنْ كُنْتَ تَأْتِي حِينَ قُلْتَ {أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} [آل عمران: 61] ؟ قَالَ: «حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {§فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ} [آل عمران: 61] الْآيَةَ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَدَعَا الْيَهُودَ لِيُلَاعِنَهُمْ فَقَالَ شَابٌّ مِنَ الْيَهُودِ: وَيْحَكُمْ أَلَيْسَ عُهْدُكُمْ بِالْأَمْسِ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ؟ لَا تُلَاعِنُوا، فَانْتَهَوْا "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: {تَعَالَوْا} [آل عمران: 61] هَلُمُّوا {إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} [آل عمران: 64] يَعْنِي إِلَى كَلِمَةٍ عَدْلٍ
الصفحة 473