كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 6)

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا خَلَّادٌ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتْ قَطِيفَةٌ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالُوا: أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] قَالَا: «يَغُلَّ» ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ أَوْ غَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتْ قَطِيفَةٌ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالُوا: أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ": {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161]
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ 0 ثنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {§وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] «فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ»
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: {§مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " بَلَى، وَيُقْتَلُ، قَالَ: فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَتْ فِي قَطِيفَةٍ، قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] " وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ -[196]- فِي طَلَائِعَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَهُمْ فِي وَجْهٍ، ثُمَّ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَقْسِمْ لِلطَّلَائِعِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُهُ فِيهَا أَنَّ فِعْلَهُ الَّذِي فَعَلَهُ خَطَأٌ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ أَنْ يَقْسِمَ لِلطَّلَائِعِ مِثْلَ مَا قَسَمَ لِغَيْرِهِمْ، وَيُعَرِّفُهُ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُكْمِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَحَدًا مِمَّنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ أَوْ مِمَّنْ كَانَ رِدْءًا لَهُمْ فِي غَزْوِهِمْ دُونَ أَحَدٍ

الصفحة 195