كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 6)

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {§أَوْ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} يَقُولُ: «إِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، مِثْلَيْ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصِيبَةَ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ، فَقَالَ: {§أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165] «أَيْ إِنْ تَكُ قَدْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ فِي إِخْوَانِكُمْ فَبِذُنُوبِكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قَتْلًا مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِيِ كَانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، قَتْلَى وَأَسْرَى، وَنَسِيتُمْ مَعْصِيَتَكُمْ وَخِلَافَكُمْ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّكُمْ أَحْلَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَنْفُسِكُمْ» {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165] : «أَيْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْو قَدِيرٌ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} [آل عمران: 165] الْآيَةَ، يَعْنِي بِذَلِكَ: «أَنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَيْ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ تَأْوِيلِ ذَلِكَ: قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ بِإِسَارَتِكُمُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَخْذِكُمْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَتَرْكِكُمْ قَتْلَهُمْ

الصفحة 218