كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 6)

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «هُوَ §عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الَّذِي قَعَدَ وَقَالَ لِإِخْوَانِهِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ» : {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [آل عمران: 168] الْآيَةَ "
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «§هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ»
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: {§الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا} [آل عمران: 168] الْآيَةَ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ {وَلَا تَحْسَبَنَّ} [آل عمران: 169] وَلَا تَظُنَّنَّ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {§وَلَا تَحْسَبَنَّ} [آل عمران: 169] «وَلَا تَظُنَّنَّ» وَقَوْلُهُ: {الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران: 169] يَعْنِي: الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَمْوَاتًا} [البقرة: 28] يَقُولُ: وَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَمْوَاتًا، لَا يَحُسُّونَ شَيْئًا، وَلَا يَلْتَذُّونَ، وَلَا يَتَنَعَّمُونَ، فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدِي، مُتَنَعِّمُونَ فِي رِزْقِي، -[228]- فَرِحُونَ مَسْرُورُونَ بِمَا آتَيْتُهُمْ مِنْ كَرَامَتِي وَفَضْلِي، وَحَبَوْتُهُمْ بِهِ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِي وَعَطَائِي

الصفحة 227