كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 6)

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ، أَسْأَلُكَ بِالرَّحِمِ " يَعْنِي قَوْلَهُ: {§وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: {§وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1] قَالَ: " يَقُولُ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَبِالرَّحِمِ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " §هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: أَسْأَلُكَ بِالرَّحِمِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {§وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1] قَالَ: يَقُولُ: «أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَبِالرَّحِمِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: {§وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1] قَالَ: " هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " §هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَنْشِدُكَ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ " -[346]- قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ قَرَأَ قَوْلَهُ: (وَالْأَرْحَامِ) بِالْخَفْضِ عَطْفًا بِالْأَرْحَامِ عَلَى الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ {بِهِ} [النساء: 1] ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَبْالْأَرْحَامِ، فَعَطَفَ بِظَاهِرٍ عَلَى مَكْنِيٍّ مَخْفُوضٍ، وَذَلِكَ غَيْرُ فَصِيحٍ مِنَ الْكَلَامِ عِنْدَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْسِقُ بِظَاهِرٍ عَلَى مَكْنِيٍّ فِي الْخَفْضِ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ، وَذَلِكَ لِضِيقِ الشَّعْرِ؛ وَأَمَّا الْكَلَامُ فَلَا شَيْءَ يُضْطَرُّ الْمُتَكَلِّمَ إِلَى اخْتِيَارِ الْمَكْرُوهِ مِنَ الْمَنْطَقِ وَالرَّدِئِ فِي الْإِعْرَابِ مِنْهُ، وَمِمَّا جَاءَ فِي الشَّعْرِ مِنْ رَدِّ ظَاهِرٍ عَلَى مَكْنِيٍّ فِي حَالِ الْخَفْضِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]

نُعَلِّقُ فِي مِثْلِ السَّوَارِي سُيُوفَنَا ... وَمَا بَيْنَهَا وَالْكَعْبِ غُوطٌ نَفَانِفُ
؟ فَعَطَفَ «الْكَعْبِ» وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى الْهَاءِ وَالْأَلِفِ فِي قَوْلِهِ «بَيْنَهَا» وَهِيَ مَكْنِيَّةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: تَأْوِيلُ ذَلِكَ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} [النساء: 1] وَاتَّقُوا الْأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا

الصفحة 345