كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)
وَانْظُرْ إِلَيْنَا , فَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى انْتَظِرْنَا , فَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:
[البحر البسيط]
وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ لَوْ أَنَّ دِرَّتَكُمْ يَوْمًا ... يَجِيءُ بِهَا مَسْحِي وَإِبْسَاسِي
وَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى: انْظُرْ إِلَيْنَا , فَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
[البحر الخفيف]
ظَاهِرَاتُ الْجَمَالِ وَالْحُسْنِ يَنْظُرْ ... نَ كَمَا يَنْظُرُ الْأَرَاكَ الظِّبَاءُ
بِمَعْنَى كَمَا يَنْظُرُ إِلَى الْأَرَاكِ الظِّبَاءُ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلَا} [النساء: 46] يَعْنِي بِذَلِكَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْزَى هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَأَقْصَاهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الرُّشْدِ , وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ بِكُفْرِهِمْ , يَعْنِي بِجُحُودِهِمْ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 46] يَقُولُ: " فَلَا يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ , وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ إِلَّا قَلِيلًا , يَقُولُ: لَا يُصَدِّقُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا إِيمَانًا قَلِيلًا. -[111]- كَمَا:
الصفحة 110