كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ , فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الصُّنْبُورِ الْأَبْتَرِ , فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَسَيِّدُ قَوْمِكَ. فَقَالَ كَعْبٌ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} [آل عمران: 23] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ , عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ انْطَلَقَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ , فَاسْتَجَاشَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْزُوهُ , وَقَالَ: إِنَّا مَعَكُمْ نُقَاتِلُهُ , فَقَالُوا: إِنَّكُمْ أَهْلُ كِتَابٍ , وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابٍ , وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكُمْ , فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فَاسْجُدْ لِهَذَيْنِ الصَّنَمَيْنِ وَآمِنْ بِهِمَا. ففَعَلَ. ثُمَّ قَالُوا: نَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ؟ فَنَحْنُ نَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ , وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ , وَنَصِلُ الرَّحِمَ , وَنُقْرِي الضَّيْفَ , وَنَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ , وَمُحَمَّدٌ قَطَعَ رَحِمَهُ , -[144]- وَخَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ وَأَهْدَى. فَنَزَلَتْ فِيهِ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51] "
الصفحة 143