كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ , يَقُولُ: " §النَّقِيرُ: نَقِيرُ النَّوَاةِ الَّذِي يَكُونُ فِي وَسَطِ النَّوَاةِ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: نَقْرُ الرَّجُلِ الشَّيْءَ بِطَرَفِ أَصَابِعِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ يَزِيدَ بْنِ دِرْهَمٍ أَبِي الْعَلَاءِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةَ , وَوَضَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ , §طَرَفَ الْإِبْهَامِ عَلَى ظَهْرِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا وَقَالَ: «هَذَا النَّقِيرُ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْفِرْقَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْبُخْلِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي لَا خَطَرَ لَهُ , وَلَوْ كَانُوا مُلُوكًا وَأَهْلَ قُدْرَةٍ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْجَلِيلَةِ الْأَقْدَارِ. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِمَعْنَى النَّقِيرِ أَنْ يَكُونَ أَصْغَرَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّقْرِ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ , فَالنُّقْرَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ مِنْ صِغَارِ النُّقَرِ , وَقَدْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَا شَاكَلَهَا مِنَ النُّقَرِ.
الصفحة 152