كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {§فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] يَقُولُ: " رُدُّوهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: {§فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] إِنْ كَانَ الرَّسُولُ حَيًّا وَ {إِلَى اللَّهِ} [النساء: 59] قَالَ: «إِلَى كِتَابِهِ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {ذَلِكَ} [البقرة: 2] فَرَدُّ مَا تَنَازَعْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ , خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي مَعَادِكُمْ , وَأَصْلَحُ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ , لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْأُلْفَةِ , وَتَرْكِ التَّنَازُعِ وَالْفُرْقَةِ. {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] يَعْنِي: " وَأَحْمَدُ مَوْئِلًا وَمَغَبَّةً , وَأَجْمَلُ عَاقِبَةً. وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ التَّأْوِيلَ: التَّفْعِيلُ مِنْ تَأَوَّلَ , وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ تَأَوَّلَ: تَفَعَّلَ , مِنْ قَوْلِهِمْ آلَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى كَذَا: أَيْ رَجَعَ؛ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

الصفحة 187