كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا دَاوُدُ , عَنْ عَامِرٍ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [النساء: 60] فَذَكَرَ نَحْوَهُ , وَزَادَ فِيهِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [النساء: 60] يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ {وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] يَعْنِي الْيَهُودَ {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} [النساء: 60] يَقُولُ: " إِلَى الْكَاهِنِ {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء: 60] أَمَرَ هَذَا فِي كِتَابِهِ , وَأَمَرَ هَذَا فِي كِتَابِهِ أَنْ يُكْفَرَ بِالْكَاهِنِ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتْ بَيْنَ رَجُلٍ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ , وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ خُصُومَةٌ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أُحَاكِمُكَ إِلَى أَهْلِ دِينِكَ , أَوْ قَالَ: إِلَى النَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْخُذُ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ. فَاخْتَلَفَا , فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْتِيَا كَاهِنًا فِي جُهَيْنَةَ قَالَ: فَنَزَلَتْ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [النساء: 60] يَعْنِي: " الَّذِي مِنَ الْأَنْصَارِ {وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] يَعْنِي: " الْيَهُودِيَّ {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} [النساء: 60] إِلَى الْكَاهِنِ {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء: 60] يَعْنِي: " أَمَرَ هَذَا فِي كِتَابِهِ , وَأَمَرَ هَذَا فِي كِتَابِهِ. وَتَلَا: {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 60] , وَقَرَأَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] إِلَى: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: زَعَمَ حَضْرَمِيُّ أَنَّ رَجُلًا , مِنَ الْيَهُودِ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ , فَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ -[191]- مِنَ الْيَهُودِ مُدَارَأَةٌ فِي حَقٍّ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لَهُ: انْطَلِقْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ. فَعَرَفَ أَنَّهُ سَيَقْضِي عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَبَى , فَانْطَلَقَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ , فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} [النساء: 60] "

الصفحة 190