كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , فِي قَوْلِهِ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [النساء: 60] إِلَى قَوْلِهِ: {ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 60] قَالَ: " كَانَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ , أَحَدُهُمْ مُؤْمِنٌ , وَالْآخَرُ مُنَافِقٌ. فَدَعَاهُ الْمُؤْمِنُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَدَعَاهُ الْمُنَافِقُ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [النساء: 61] "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَوْلُهُ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} [النساء: 60] قَالَ: " تَنَازَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ -[195]- وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ , وَقَالَ الْمُؤْمِنُ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ اللَّهُ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [النساء: 60] إِلَى قَوْلِهِ: {صُدُودًا} [النساء: 61] قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ قَالَ: الْقُرْآنُ , وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ: التَّوْرَاةُ. قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُنَافِقِ الْحَقُّ , فَيَدْعُوهُ الْمُسْلِمُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَاكِمَهُ إِلَيْهِ , فَيَأْبَى الْمُنَافِقُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الطَّاغُوتِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الطَّاغُوتُ: كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ "
الصفحة 194