كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)
الْعَرَبِ بِعْتُ بِمَا أَغْنَى. وَقَدْ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: {§فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} [النساء: 74] يَقُولُ: «يَبِيعُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {§يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} [النساء: 74] فَيَشْرِي: يَبِيعُ , وَيَشْرِي: يَأْخُذُ , وَإِنَّ الْحَمْقَى بَاعُوا الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَا لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَفِي الْمُسْتَضْعَفِينَ , يَقُولُ: عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْكُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. فَأَمَّا مِنَ الرِّجَالِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ , فَغَلَبَتْهُمْ عَشَائِرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْقَهْرِ لَهُمْ وَآذَوْهُمْ وَنَالُوهُمْ بِالْعَذَابِ وَالْمَكَارِهِ فِي أَبْدَانِهِمْ , لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ. فحَضَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى اسْتِنْقَاذِهِمْ مِنْ أَيْدِي مَنْ قَدْ غَلَبَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ , فَقَالَ لَهُمْ: وَمَا شَأْنُكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَنْ مُسْتَضْعَفِي أَهْلِ
الصفحة 224