كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: «إِلَّا أَنْ يَضَعُوهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَرَّفَ عِبَادَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَا عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً مِنْ كَفَّارَةٍ وَدِيَةٍ. وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَقَتِيلِهِ , وَفِي أَبِي الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبِهِ. وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَالَّذِي عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَةِ تَعْرِيفُ عِبَادِهِ مَا ذَكَرْنَا , وَقَدْ عَرَفَ ذَلِكَ مَنْ عَقَلَ عَنْهُ مِنْ عِبَادِهِ تَنْزِيلَهُ , وَغَيْرُ ضَائِرِهِمْ جَهْلُهُمْ بِمَنْ نَزَلَتْ فِيهِ وَأَمَّا الرَّقَبَةُ الْمُؤْمِنَةُ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِي صِفَتِهَا , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَكُونُ الرَّقَبَةُ مُؤْمِنَةً حَتَّى تَكُونَ قَدِ اخْتَارَتِ الْإِيمَانَ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَصَلَّتْ وَصَامَتْ , وَلَا يَسْتَحِقُّ الطِّفْلُ هَذِهِ الصِّفَةَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَبِي حَيَّانَ , قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: {§فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] قَالَ: «قَدْ صَلَّتْ وَعَرَفَتِ الْإِيمَانَ»
الصفحة 310