كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)

§وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 127] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [النساء: 127] قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ , قَالُوا: وَالَّذِي يُتْلَى عَلَيْهِمْ هُوَ آيَاتُ الْفَرَائِضِ , الَّتِي فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 127] قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْمَوْلُودَ حَتَّى يِكْبُرَ , وَلَا يُوَرِّثُونَ الْمَرْأَةَ؛ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ قَالَ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 127] فِي أَوَّلِ السُّورَةِ فِي الْفَرَائِضِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُنَّ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ: {§وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] قَالَتْ: هَذَا فِي الْيَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ شَرِيكَتَهُ فِي مَالِهِ , وَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ , فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَنْكِحَهَا وَيَعْضِلُهَا لِمَالِهَا وَلَا يُنْكِحُهَا غَيْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا "

الصفحة 531