كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 128] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا} [النساء: 128] يَقُولُ: " عَلِمَتْ مِنْ زَوْجِهَا {نُشُوزًا} [النساء: 128] يَعْنِي اسْتِعْلَاءً بِنَفْسِهِ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا , أَثَرَةً عَلَيْهَا , وَارْتِفَاعًا بِهَا عَنْهَا , إِمَّا لِبُغْضَةٍ , وَإِمَّا لِكَرَاهَةٍ مِنْهُ بَعْضَ أَشْيَاءَ بِهَا , إِمَّا دَمَامَتُهَا , وَإِمَّا سِنُّهَا وَكِبَرُهَا , أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهَا. {أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] يَعْنِي: انْصِرَافًا عَنْهَا بِوَجْهِهِ أَوْ بِبَعْضِ مَنَافِعِهِ , الَّتِي كَانَتْ لَهَا مِنْهُ. {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} [النساء: 128] يَقُولُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا , يَعْنِي: عَلَى الْمَرْأَةِ الْخَائِفَةِ نُشُوزَ بَعْلِهَا أَوْ إِعْرَاضَهِ عَنْهَا , أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا , وَهُوَ أَنْ تَتْرُكَ

الصفحة 548