كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)

لَهُ يَوْمَهَا , أَوْ تَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ الْوَاجِبِ لَهَا مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ , تَسْتَعْطِفُهُ بِذَلِكَ , وَتَسْتَدِيمُ الْمَقَامَ فِي حِبَالِهِ , وَالتَّمَسُّكَ بِالْعَقْدِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مِنَ النِّكَاحِ , يَقُولُ: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] يَعْنِي: وَالصُّلْحُ بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ اسْتِدَامَةً لِلْحُرْمَةِ , وَتَمَاسُكًا بِعَقْدِ النِّكَاحِ , خَيْرٌ مِنْ طَلَبِ الْفُرْقَةِ وَالطَّلَاقِ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَفْتِيهِ فِي امْرَأَةٍ §خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا , فَقَالَ: قَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ , فَتَنْبُو عَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتِهَا أَوْ كِبَرِهَا أَوْ سُوءِ خُلُقِهَا أَوْ فَقْرِهَا , فَتَكْرَهُ فِرَاقَهُ , فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ مِنْ مَهْرِهَا شَيْئًا حَلَّ لَهُ , وَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِهَا شَيْئًا فَلَا حَرَجَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ , قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ §خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128] أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا قَالَ: «الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ أَوِ الدَّمِيمَةُ أَوْ لَا يُحِبُّهَا زَوْجُهَا فَيَصْطَلِحَانِ» -[550]- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو الْأَحْوَصِ , كُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَحْوِهِ

الصفحة 549