كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 7)

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ عَفُوًّا عَنْ ذُنُوبِ عِبَادِهِ وَتَرْكِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى كَثِيرِ مِنْهَا مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ , كَمَا عَفَا عَنْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَنْ قِيَامِكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ وَأَنْتُمْ سُكَارَى {غَفُورًا} [النساء: 23] يَقُولُ: " فَلَمْ يَزَلْ يَسْتُرُ عَلَيْهِمْ ذُنُوبَهُمْ بِتَرْكِهِ مُعَاجَلَتَهُمُ الْعَذَابَ عَلَى خَطَايَاهُمْ , كَمَا سَتَرَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِتَرْكِهِ مُعَاجَلَتَكُمْ عَلَى صَلَاتِكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ سُكَارَى. يَقُولُ: فَلَا تَعُودُوا لِمِثْلِهَا فَيَنَالُكُمْ بِعَوْدِكُمْ لِمَا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَنْكَلَةٌ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا} [النساء: 45]

الصفحة 97