كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 8)

بْنُ نُونٍ وَكَالُبُ مِنْ قَوْمِ مُوسَى مِمَّنْ يَخَافُ اللَّهَ , وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمَا بِالتَّوْفِيقِ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: " قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ ,. ح , وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ: {§قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} [المائدة: 23] فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ: «يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُوشَعُ , وَكَالِبٌ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يُخَافُونَ» بِضَمِّ الْيَاءِ {أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} [المائدة: 23]
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ , أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ , وَلَا نَعْلَمُهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , §أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ: يُخَافُونَ " وَكَأَنَّ سَعِيدًا ذَهَبَ فِي قِرَاءَتِهِ هَذِهِ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا -[298]- قَالَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ , كَانَا مِنْ رَهْطِ الْجَبَابِرَةِ , وَكَانَا أَسْلَمَا وَاتَّبَعَا مُوسَى , فَهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الْجَبَابِرَةِ , الَّذِينَ يَخَافُهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِي الدِّينِ مُخَالِفِينَ. وَقَدْ حُكِيَ نَحْوُ هَذَا التَّأْوِيلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

الصفحة 297