كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 8)

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ: {§عَلَيْهِمُ الْبَابَ} [المائدة: 23] قَرْيَةُ الْجَبَّارِينَ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] وَهَذَا أَيْضًا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ , عَنْ قَوْلِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخَافَانِ اللَّهَ أَنَّهُمَا قَالَا لِقَوْمِ مُوسَى يُشَجِّعَانِهِمْ بِذَلِكَ , وَيُرَغِّبَانِهِمْ فِي الْمُضِيِّ لِأَمْرِ اللَّهِ بِالدُّخُولِ عَلَى الْجَبَّارِينَ فِي مَدِينَتِهِمْ: تَوَكَّلُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى اللَّهِ فِي دُخُولِكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَقُولَانِ لَهُمْ: ثِقُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ مَعَكُمْ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّكُمْ. وعَنَيَا بِقَوْلِهِمَا {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِي نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيمَا أَنْبَأَكُمْ عَنْ رَبِّكُمْ مِنَ النُّصْرَةِ وَالظَّفَرِ عَلَيْهِمْ , وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ إِخْبَارِهِ عَنْ رَبِّهِ , وَمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ رَبَّكُمْ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ لَكُمْ بِمَا وَعَدَكُمْ مِنْ تَمْكِينِكُمْ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِ وَعَدُوِّكُمْ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمَلَإِ مِنْ قَوْمِ مُوسَى لِمُوسَى , إِذْ رَغِبُوا فِي جِهَادِ عَدُوِّهِمْ , وَوُعِدُوا نَصْرَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ , إِنْ هُمْ نَاهَضُوهُمْ , وَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ بَابَ

الصفحة 302