كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 8)
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ} [المائدة: 27] كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي آدَمَ , فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطِيَّةَ: {§وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: 27] قَالَ: " كَانَ أَحَدُهُمَا اسْمُهُ قَابِيلُ وَالْآخَرُ هَابِيلُ؛ أَحَدُهُمَا صَاحِبُ غَنَمٍ , وَالْآخَرُ صَاحِبُ زَرْعٍ , فَقَرَّبَ هَذَا مِنْ أَمْثَلِ غَنَمِهِ حَمَلًا , وَقَرَّبَ هَذَا مِنْ أَرْدَإِ زَرْعِهِ. قَالَ: فَنَزَلَتِ النَّارُ , فَأَكَلَتِ الْحَمَلَ , فَقَالَ لِأَخِيهِ: لَأَقْتُلَنَّكَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ: " أَنَّ آدَمَ أَمَرَ ابْنَهُ قَابِيلَ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهُ تَوْأَمَةَ هَابِيلَ , وَأَمَرَ هَابِيلَ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهُ تَوْأَمَةَ قَابِيلَ. فسَلَّمَ لِذَلِكَ هَابِيلُ وَرَضِيَ , وَأَبَى قَابِيلُ ذَلِكَ وَكَرِهَهُ , تَكَرُّمًا عَنْ أُخْتِ هَابِيلَ , وَرَغِبَ بِأُخْتِهِ عَنْ هَابِيلَ , وَقَالَ: نَحْنُ وِلَادَةُ الْجَنَّةِ وَهُمَا مِنْ وِلَادَةِ الْأَرْضِ , وَأَنَا أَحَقُّ بِأُخْتِي , وَيَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ: كَانَتْ أُخْتُ قَابِيلَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ , فَضَنَّ بِهَا عَلَى أَخِيهِ وَأَرَادَهَا لِنَفْسِهِ , فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ
الصفحة 321