كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 8)

حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {§وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: 27] ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا هَابِيلُ وَقَابِيلُ. فَأَمَّا هَابِيلُ فَكَانَ صَاحِبَ مَاشِيَةٍ , فَعَمَدَ إِلَى خَيْرِ مَاشِيَتِهِ , فَتَقَرَّبَ بِهَا , فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَأَكَلَتْهُ. وَكَانَ الْقُرْبَانُ إِذَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَأَكَلَتْهُ , وَإِذَا رُدَّ عَلَيْهِمْ أَكَلَتْهُ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ. وَأَمَّا قَابِيلُ فَكَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ , فَعَمَدَ إِلَى أَرْدَإِ زَرْعِهِ , فَتَقَرَّبَ بِهِ , فَلَمْ تَنْزِلْ عَلَيْهِ النَّارُ , فَحَسَدَ أَخَاهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: {لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {§وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: 27] قَالَ: " هُمَا قَابِيلُ وَهَابِيلُ. قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ زَرْعٍ وَالْآخَرُ صَاحِبَ مَاشِيَةٍ , فَجَاءَ أَحَدُهُمَا بِخَيْرِ مَالِهِ وَجَاءَ الْآخَرُ بِشَرِّ مَالِهِ , فَجَاءَتِ النَّارُ , فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَحَدِهِمَا وَهُوَ هَابِيلُ , وَتَرَكَتْ قُرْبَانَ الْآخَرِ , فَحَسَدَهُ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ "
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ -[324]-: {§إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا} [المائدة: 27] قَالَ: «قَرَّبَ هَذَا زَرْعًا وَذَا عَنَاقًا , فَتَرَكَتِ النَّارُ الزَّرْعَ وَأَكَلَتِ الْعَنَاقَ» وَقَالَ آخَرُونَ: اللَّذَانِ قَرَّبَا قُرْبَانًا وَقَصَّ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ قِصَصَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ , رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ لِصُلْبِهِ

الصفحة 323