كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 8)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: {§وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] يَقُولُ: «لَوْ عَمِلُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ فَأَنْبَتَ الثَّمَرَ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: {§وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ} [المائدة: 66] أَمَّا إِقَامَتُهُمُ التَّوْرَاةَ: فَالْعَمَلُ بِهَا , وَأَمَّا مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ: فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ. يَقُولُ: {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] أَمَّا مِنْ فَوْقِهِمْ: فَأَرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا , وَأَمَّا مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ , يَقُولُ: لَأَنْبَتُّ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ رِزْقِي مَا يُغْنِيهِمْ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَوْلُهُ: {§لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] قَالَ: " بَرَكَاتٌ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمُ الْمَطَرَ , وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي , قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {§مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] يَقُولُ: " لَأَكَلُوا مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ {وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] يَقُولُ: «مِنَ الْأَرْضِ» -[565]- وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ بِقَوْلِهِ: {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] التَّوْسِعَةُ , كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: هُوَ فِي خَيْرٍ مِنْ فَرْقِهِ إِلَى قَدَمِهِ. وَتَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ بِخِلَافِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ , وَكَفَى بِذَلِكَ شَهِيدًا عَلَى فَسَادِهِ
الصفحة 564