كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 8)
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {§لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 78] الْآيَةُ , لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ فِي زَمَانِهِ فَجَعَلَهُمْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ , وَفِي الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ عِيسَى فَجَعَلَهُمْ خَنَازِيرَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ , قَالَ: {§لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ} قَالَ: «مُسِخُوا عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ قِرَدَةً , وَعَلَى لِسَانِ عِيسَى خَنَازِيرَ» حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ عَنْهُ تَعْذِيرًا , فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وَشَرِيبَهُ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؛ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ» . ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ -[589]- الْمُنْكَرِ , وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ , وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ»
الصفحة 588