كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 9)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {§وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ} [الأنعام: 94] مِنَ الْمَالِ وَالْخَدَمِ {وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} [الأنعام: 94] فِي الدُّنْيَا
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} [الأنعام: 94] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَنْدَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ لِقِيلِهِ: إِنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى يَشْفَعَانِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلَ كَافَّةِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ

الصفحة 416