كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 9)
عَنْ إِضْلَالِهِمْ مَنْ تَبِعَهُمْ، وَنَهَاهُ عَنْ طَاعَتِهِمْ وَاتِّبَاعِهِمْ إِلَى مَا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنعام: 116] ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَصْحَابَهُ عَنْهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَهُ عَنْهُمْ، وَنَهَاهُمْ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِمْ عَنْ مِثْلِ الَّذِي نَهَاهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُمْ: {وَإِنَّ كَثِيرًا} [المائدة: 49] مِنْهُمْ {لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 119] ، نَظِيرُ الَّذِي قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنعام: 116]
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 120] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَدَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَانِيَةَ الْإِثْمِ، وَذَلِكَ ظَاهِرُهُ، وَسِرَّهُ، وَذَلِكَ بَاطِنُهُ
كَذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {§وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120] : «أَيْ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَسِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {§وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120] قَالَ: «سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120] يَقُولُ: «سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ» ، وَقَوْلُهُ: {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: 151] ، قَالَ: «سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120] قَالَ: «نَهَى اللَّهُ عَنْ -[517]- ظَاهِرِ الْإِثْمِ وَبَاطِنِهِ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ سِرًّا، أَوْ عَلَانِيَةً، وَذَلِكَ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ»
الصفحة 516