كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 9)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {§كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125] قَالَ: " الرِّجْسُ: عَذَابُ اللَّهِ " وَقَالَ آخَرُونَ: الرِّجْسُ: الشَّيْطَانُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {§الرِّجْسُ} [الأنعام: 125] قَالَ: «الشَّيْطَانُ» وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِلُغَاتِ الْعَرَبِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ: الرِّجْسُ وَالنِّجْسُ لُغَتَانِ. وَيُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهَا تَقُولُ: مَا كَانَ رِجْسًا، وَلَقَدْ رَجُسَ رَجَاسَةً، وَنَجُسَ نَجَاسَةً. وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرِيِّينَ يَقُولُ: الرِّجْسُ وَالرِّجْزُ سَوَاءٌ، وَهُمَا الْعَذَابُ وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدِي مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ الرِّجْسَ وَالنَّجِسَ وَاحِدٌ، لِلْخَبَرِ الَّذِي رُوِي
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ: «§اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» -[553]- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْخَبَرُ أَنَّ الرِّجْسَ هُوَ النَّجَسُ الْقَذِرُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وَأَنَّهُ مِنْ صِفَةِ الشَّيْطَانِ

الصفحة 552