كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، " أَنَّ الْعَرَبَ، §كَانَتْ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، إِلَّا الْحُمْسَ: قُرَيْشٌ وَأَحْلَافُهُمْ، فَمَنْ جَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَضَعَ ثِيَابَهُ وَطَافَ فِي ثِيَابٍ أَحْمَسَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ثِيَابَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعِيرُهُ مِنَ الْحُمْسِ فَإِنَّهُ يُلْقِي ثِيَابَهُ وَيَطُوفُ عُرْيَانًا، وَإِنْ طَافَ فِي ثِيَابِ نَفْسِهِ أَلْقَاهَا إِذَا قَضَى طَوَافَهُ يُحَرِّمُهَا فَيَجْعَلُهَا حَرَامًا عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]
وَبِهِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: «§الشَّمْلَةُ مِنَ الزِّينَةِ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] الْآيَةَ، «كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَالْأَعْرَابِ إِذَا حَجُّوا الْبَيْتَ يَطُوفُونَ بِهِ عُرَاةً لَيْلًا، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَلْبَسُوا ثِيَابَهُمْ وَلَا يَتَعَرَّوْا فِي الْمَسْجِدِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {§خُذُوا زِينَتَكُمْ} [الأعراف: 31] قَالَ: " زِينَتُهُمْ: ثِيَابُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَطْرَحُونَهَا عِنْدَ الْبَيْتِ وَيَتَعَرَّوْنَ "
وَحَدَّثَنِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] ، قَالَ: " كَانُوا إِذَا جَاءُوا الْبَيْتَ فَطَافُوا بِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ ثِيَابُهُمُ الَّتِي طَافُوا فِيهَا، فَإِنْ وَجَدُوا مَنْ يُعِيرُهُمْ ثِيَابًا، وَإِلَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ عُرَاةً، فَقَالَ: {مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} [الأعراف: 32] ، قَالَ: ثِيَابُ اللَّهِ الَّتِي -[155]- أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، الْآيَةَ وَكَالَّذِي قُلْنَا أَيْضًا، قَالُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31]
الصفحة 154