كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)
مَيْلِ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْعَطْفِ عَلَيْهِ: عَاجَ إِلَيْهِ يَعُوجُ عِيَاجًا وَعَوَجًا وَعِوَجًا، بِالْكَسْرِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْفَتْحِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الوافر]
قِفَا نَبْكِي مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى ... عَلَى عِوَجٍ إِلَيْهَا وَانْثِنَاءِ
ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ أَنْشَدَهُ إِيَّاهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ عِوَجٍ، فَأَمَّا مَا كَانَ خِلْقَةً فِي الْإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ: عَوَجُ سَاقِهِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [الأعراف: 46] : وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حِجَابٌ، يَقُولُ: حَاجِزٌ، وَهُوَ السُّورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 13] ، وَهُوَ الْأَعْرَافُ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} [الأعراف: 46]
كَذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " §الْأَعْرَافُ: حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {§وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [الأعراف: 46] : «وَهُوَ السُّورُ، وَهُوَ الْأَعْرَافُ»
الصفحة 208